يقع الحقل الذي تم اكتشافه سنة 1971 في المياه المغمورة شمال شرقي شبه جزيرة قطر ويصل إلى عمق مائي يتراوح ما بين (15 ـ 70) متراً . ويعد حقل غاز الشمال من أكبر حقول الغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم فهو يمتد على مساحة 6000 كيلو متر مربع وهي تكاد تساوي نصف مساحة دولة قطر تقريبا ويحوي حوالي ( 900 ) تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي أي ما يمثل 20% من احتياطي العالم من الغاز مما يضع دولة قطر في المرتبة الثالثة عالميا بعد روسيا الاتحادية وإيران.
وحتى الثمانينيات من القرن الماضي كان يتم استخراج الغاز الطبيعي من منطقة دخان البرية لتلبية الطلب عليه لاستخدامه في الأغراض المنزلية ثم ازداد الطلب على الغاز الطبيعي بصورة مفاجئة ومن أجل تلبية هذا الطلب المتزايد بدأت قطر للبترول تطوير المرحلة الأولى من حقل غاز الشمال في عام 1987 بإنشاء مرافق المرحلة الأولى والتي تم تشغيلها بصورة كلية في عام 1991 . ويقوم مجمع الإنتاج البري بتسليم الغاز الطبيعي إلى رأس لفان عن طريق أنابيب غاز في البحر وبعد ذلك يتم نقله عبر شبكة من أنابيب الغاز البرية إلى مسيعيد وهي أول مدينة صناعية في دول قطر بمصانع البتروكيماويات والتكرير.
ويشكل حقل الشمال عاملا مهما في جذب الاستثمارات في مشاريع استخراج الغاز واستغلاله من حيث توافر الغاز الطبيعي بكميات هائلة في موقع واحد وفي ظروف مناخية وجغرافية تجعل من السهل استخراجه بتكلفة منخفضة مقارنة بمناطق أخرى بالعالم وعلى ضوء تلك الاحتياطات الضخمة لحقل غاز الشمال والمزايا التي تتوفر للغاز بوصفه مصدراً نظيفاً وآمناً للطاقة يمكن الاعتماد عليه لفترة طويلة قامت قطر للبترول بوضع خطة استراتيجية لتطوير الحقل على مراحل واستغلال موارده الاستغلال الأمثل والأرشد لتوفير عوائد مالية جديدة من خلال تصدير الغاز مسالاً أو بواسطة الأنابيب وكذلك من خلال إقامة صناعات جديدة وإنشاء ميناء حديث في رأس لفان.
وتبلغ طاقة الحقل الأولية (800) مليون قدم مكعب يوميا من الغاز تلبي احتياجات الاستهلاك المحلي والصناعات القائمة بالإضافة إلى تخصيص (50) ألف برميل يوميا من المكثفات والسوائل للتصدير إلى الخارج.
وقد ارتفع معدل إنتاج الغاز من حقل الشمال إلى حوالي ( 9 ) مليار قدم مكعب يوميا، كما وصل معدل إنتاج المكثفات إلى ( 350 ) برميل يوميا.