معالي الأمين العام للأمم المتحدة ,,
سعادة السيدة/هيلاري كلنتون ,,
وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ,,
أصحاب السعادة,,
السيدات والسادة ,,
أود بداية أن اعبر عن التقدير للأمين العام للأمم المتحدة ولحكومات الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي على مبادرتهم بالدعوة لعقد هذا الاجتماع, وأشيد بالجهود الملموسة التي بذلت لمساعدة شعب هايتي على إثر الكارثة التي ألمت به في شهر يناير الماضي, سواء من قبل الأمم المتحدة أو الدول التي استجابت بدون تلكؤ للكارثة أو المنظمات الدولية والخيرية.
وإن تلك الاستجابة من جميع أنحاء العالم لهي بحق المواقف المشرفة للأسرة الدولية في أعقاب تلك الكارثة المظلمة التي جاءت في وقت كانت هايتي فيه أصلاً تمر بظروف صعبة مما شكل مأساة إنسانية علاوة على كونه ضربة في الصميم للجهود التي كانت قائمة على قدم وساق للنهوض بالبلاد وتخليصها من التبعات الاجتماعية والاقتصادية لانعدام الاستقرار في الفترة الماضية.
ولقد كانت بلادي من أوائل تلك الدول التي سارعت بإرسال المساعدات فور وصول أنباء الزلزال, فمباشرة بعد تلقى نبأ الزلزال, وبتوجيه كريم من حضرة صاحب السمو/حمد بن خليفة آل ثاني-أمير البلاد المفدى حفظه الله- تم إرسال فريق بحث وإنقاذ قطري مع معداته إلى بوتوبونس, وطائرة محمله بخمسين طناً من المواد الغوثية الطارئة من المخزون الإستراتيجي لدولة قطر في شبكة مخازن الأمم المتحدة للاستجابة للكوارث , شملت مواد غذائية ومولدات للطاقة وخياماً وبطانيات.وقد تم إرسال فريقين طبيين قطريين شاركا في تقديم الرعاية الصحية للمصابين في المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة في بورتوبرنس ويتم التخطيط لإرسال فريق ثالث في شهر ابريل القادم.
ويسعى الهلال الأحمر القطري من خلال نداء إسلامي أطلقه في قطر إلى جمع مايزيد عن مليون دولار أمريكي لصالح الإغاثة والإنعاش, ويتطلع إلى أن يشمل التدخل الإنساني توفير المأوى الانتقالي لما يقرب من 5000 أسرة بحلول شهر مايو, وتوفير مياه الشرب الصالحة لتجنب انتشار الأوبئة.
ويجرى حالياً التخطيط لتقديم المساعدة في المراحل التالية أي التعافي وإعادة الإعمار والتنمية,وهو مايركز عليه هذا المؤتمر الذي حضرنا شخصياً للمشاركة فيه لتأكيد اهتمام حكومة دولة قطر بتقديم المساعدة الإنسانية.
ولم تقتصر المساعدة التي جاءت إلى هايتي من قطر على المساعدات الحكومية, فقد قامت المنظمات غير الحكومية والجهات الخيرية في بلادي بإطلاق الحملات لجمع التبرعات مما يعبر عن الانتماء الإنساني الأصيل للمواطن القطري, الذي هب كغيره من شعوب العالم لمساعدة شعب هايتي. ومن المبادرات التي أثرت في نفسي بصورة خاصة, وأود أن أطلعكم عليها, تنظيم نشاط داخلي في مدرستين قطريتين تفاعل من خلاله الطلاب والمدرسون وجمعوا مبلغ 65 ألف دولار لصالح جهود الإغاثة في هايتي.
وإن مما نفخر به في دولة قطر كوننا في طليعة الدول التي تساهم في تقديم الدعم الإنساني المادي والعيني استجابة للكوارث في جميع أنحاء العالم, لاسيما تلك التي تلم بالدول النامية, وتقديم التبرعات بما في ذلك من خلال صناديق الأمم المتحدة.

السيد الرئيس,
من دواعي سروري أن أكون متواجداً هنا اليوم لأشهد هذه المبادرات لمساعدة هايتي على تجاوز هذا الفصل الأسود من تاريخها والتعافي منه.وبدورنا فغننا سنتبرع بمبلغ وقدره 20 مليون دولار أمريكي, بما في ذلك إلى الصندوق الأستئماني متعدد المانحين. وستخصص نسبة من هذا التبرع لدعم توفير التعليم والصحة والمسكن في هايتي , وسنواصل التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بهدف تعزيز إعادة الإعمار والتنمية في هايتي.
وشكراً لكم,,,