بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ لويز إيناسيو لولا داسيلفا رئيس جمهورية البرازيل الإتحادية
أصحاب السعادة
السيدات والسادة،،
يسعدني أن أرحب بكم في الملتقــى الاقتصادي القطـري البرازيلـي الذي ينعقد اليوم في الدوحة بحضور نخبة من أصحاب القرار ورجال الأعمال والمستثمرين ورؤساء المؤسسات المالية في قطر والبرازيل.
إن هذا اللقـاء هو خطــوة أساسيــة في مسيـرة التعـاون بين قطر و البرازيل والتي تخطت حدود الشراكة الثنائيـة بين البلدين نحو المبادرة الى تفعيـل العلاقات وبناء شراكــة بين العالــم العربي وأمريكا الجنوبية عبر استضافة القمتين الأولى والثانية، للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في البرازيــل والدوحــة على التوالي ، والتي إنبثق عنها إعلان برازيليا 2005 وإعلان الدوحة 2009، مما أدى إلى تعزيــز التعاون وخلق آليات لبلورة مشاريــع وشراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة وفعالة.
لقد شهدت العلاقات القطرية البرازيلية، دفعاً خاصاً بعد إعلان برازيليا 2005، حيث حدث تطور كبير في حجم التبادل التجاري، من 119,437,028.00 مليــون دولار في عــام 2005 إلى 220,504,663.00 مليون دولار عام 2009 بزيادة قدرها 85%.
كما تبع ذلك مبادرات للتواصل على أرفع المستويات، حيث شهد مطلع هذا العام زيارة لحضرة صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني ? أمير البلاد المفدى (حفظه الله) إلى البرازيل وتم خلالها التوقيع على (9) اتفاقيات تجارية وإقتصادية مختلفة، منها إتفاقية منع الإزدواج الضريبي على أرباح النقل الجوي الدولي، وإتفاقية الخدمات الجوية، واتفاقية التعاون الإقتصادي والتجاري، وغيرها.
وها أنتم اليوم ترعون ملتقىً إقتصاديا في الدوحة تعزيزا" لهذه المبادرات المتميزة.

أيها الضيوف الكرام ،،،
لقد أستطاع الاقتصاد القطري المحافظة على نموه وازدهاره بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث بلغت معدلات النمو 9% لعام 2009، كما توقع صندوق النقد الدولي وصول هذه المعدلات إلى 18.5% للعام الحالي، مما سيوفر دون شك فرصا عديدة وكبيرة ومتنوعة للاستثمار من قبل القطاع الخاص المحلي والعربـي والأجنبي، وذلك في ظل بيئة استثمارية مؤهلة وداعمة وفي أجواء تعاون بين القطاعيــن العام والخاص لتحقيــق الأهداف التنموية من جهة، والتجارية و الاستثمارية من جهة أخرى.
ويترافق هذا الازدهار الاقتصادي، مع الانفتاح على الأسواق العالمية وتحسن مناخ الاستثمار محلياً، الأمر الذي تجلى من خلال الموازنة العامة لعام 2010-2011 ، التي تعتبر الأكبر بتاريخ قطر، والتي تم تخصيص 40% من إجمالي نفقاتها لمشاريع التنمية .
كما أننا ندرك تماماً الدور الرئيسي الذي تلعبــه البرازيــل، باعتبارها الاقتصاد الأكبر في أمريكا الجنوبية وعاشر أكبر اقتصاد في العالم، بما تملكه من موارد هائلــة بشريـة وصناعية وزراعية وقدرات تنافسية تؤهلها لتحقيق المزيد من النهوض.
وعليه فإن آفاق التعاون المشترك كبيرة ومتعددة، والفرصة حاليا متاحة أمام الجانبيـن لوضع إستراتيجيـة مشتركة مبنية على أسس ومصالح متبادلة والاستفادة من الدينامية التي تشهدها العلاقات في تعزيز التعاون المشترك.
وختاما،ً أتمنى لهذا الملتقـى مواصلة النجاح والتوفيق في تحقيق الأهداف الهامة التي يعقد من أجلها، وأرحـب مجدداً بالحضور الكريم متمنياً للجميع طيب الإقامة في قطر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،