معالي السيد ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا،
أصحاب المعالي والسعادة ،
أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لحكومة المملكة المتحدة للدعوة لعقد هذا الاجتماع الهام المكرس لبحث المستجدات والتطورات التي حدثت بعد اجتماع باريس ومجلس الأمن وإصدار القرار 1973 والخيارات المطروحة في الشأن الليبي.
لقد طالبت جامعة الدول العربية كما تعلمون بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا من أجل حماية السكان المدنيين.وطالب الاتحاد الأفريقي بقوة بوضع حد للعنف .
وقد حمل هذا مجلس الأمن ، بعد اعتماده للقرار الأول 1970 إلى اعتماد القرار 1973 الذي أذن لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء الراغبة في ذلك باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السكان المدنيين.
كما دعا القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف جميع الهجمات على المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية الكاملة للشعب الليبي .
إن هذا التفويض من الأمم المتحدة التزام يسري على جميع الدول الأعضاء ، وهو تفويض كان ضروريا لإنقاذ المدنيين من مجازر محققة كان القذافي ومسئولو نظامه لا يتورعون عن التهديد بها علنا ويشرعون بتنفيذها على صعيد الواقع. وقد سلكنا السبيل القانوني بموجب ميثاق الأمم المتحدة في مجلس الأمن لإصدار التفويض ، مما يجعله إجراء مشروعا خاصة وأنه يستهدف منع سفك الدماء .
ومما لاشك فيه أن الإجراءات العسكرية التي اتخذت استنادا إلى هذا التفويض خلال الأيام الماضية حجمت إلى حد كبير من قدرات نظام القذافي ، ووفرت الحماية للمدنيين من المجازر الوشيكة التي كان نظام القذافي مقدم عليها. ولا شك في أن ذلك أنعش آمال الشعب الليبي بأن التخلص من النظام الدموي المفروض عليه أصبح قريب المنال وبالتالي سيتمكن من تحقيق تطلعاته لإقامة نظام يوفر له الحرية والحكم الرشيد بمساعدة المجتمع الدولي. إن هذا الهدف يقع في صلب التفويض الذي أقره المجتمع الدولي.
ومن ناحيتنا في دولة قطر ، قدمنا مساعدات إنسانية للشعب الليبي ، وشاركنا في الجهد العسكري لمنطقة حظر الطيران. كما قمنا بنقل العديد من المواطنين الذين تعذر عليهم العودة إلى أوطانهم بسبب أحداث العنف .
وقمنا مؤخرا بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي لقناعتنا بأن المجلس قد أصبح عمليا ممثلا للشعب الليبي وشعبها بما يضم من ممثلين لمختلف المناطق الليبية.إننا نأمل أن يستجيب نظام القذافي إلى الإرادة الدولية وتتكلل جهودنا المشتركة بالنجاح.
آمل أن يوفقنا الله لما نسعى إليه.

وأشكركم.