كلمة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في مؤتمر اتحاد المصارف العربية الدوحة، 7 نوفمبر 2007
|
أصحاب السعادة الضيوف أيها الأخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, يسعدنا في دولة قطر, استضافة مؤتمركم المصرفي العربي الذي يلتقي فيه مجموعة من خيرة الاقتصاديين والمصرفيين العرب, بمبادرة من اتحاد المصارف, ودعم كامل من دولة قطر ومؤسساتها المختلفة. وكما تعلمون, فإن دولة قطر بتوجيه مباشر من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني, تعمل بكل ما تستطيع من جهد لدعم التعاون العربي المشترك.
أيها الأخوة والأخوات, لا يخفى عليكم جميعا أن الواقع العربي في هذه المرحلة من تاريخنا المشترك يواجه تحديات كبيرة, يأتي في المقدمة منها تأمين متطلبات التنمية المستدامة من أجل القضاء على الفقر والتخلف. إن هذا التحدي هو الأكبر, وهو يتطلب تنظيم الصفوف, وتحديد الأولويات, واعتماد وتطبيق السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تكفل النهوض بصورة جادة وفاعلة. ولا يخفى عليكم أن هذا النهج لا يعتمد فقط على توفر الموارد بل يتعدى ذلك إلى السير بسبل الإصلاح السياسي وإرساء قواعد الحكم الرشيد وما يتفرع عنه من أساليب المساءلة والشفافية والقضاء على الفساد. إن ما تظهره البيانات من معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي, ومن تحسن في الأرقام الإجمالية لموازين المدفوعات العربية, والذي يعزي في أساسه إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في السوق العالمية, يجب أن لا يقودنا إلى إغفال أوجه الضعف في الأداء الاقتصادي من منظور التنمية المستدامة.
أيها الأخوة والأخوات, إننا في دولة قطر نستشعر الأهمية البالغة لما يمكن أن يقدمه هذا المؤتمر من توصيات مهمة لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي. ومن هنا فإن السؤال الكبير الذي يطرحه المؤتمر " ماذا يوصي المصرفيون ورجال الاستثمار؟ ", يستحق منا جميعا وقفة جادة من أجمل تقديم إجابات وافية تعين القيادات العربية في قمتهم القادمة على تبني كل ما هو مفيد وضروري لإصلاح وتطوير وتقدم اقتصادنا. وحري بنا أن نتذكر, ونحن أمة واحدة, كيف كانت مشروعات التكامل الاقتصادي نقطة الانطلاق لأوروبا لبلوغ الوحدة والتقارب السياسي رغم الاختلافات البينة بين دولها في الأعراق واللغات والسياسات. إن عليكم اليوم مسؤولية كبيرة في استشراف المستقبل, واستكشاف إمكانات النجاح لأمتنا. ونحن نأمل منكم البحث في كل ما من شأنه إزالة العراقيل التي تعطل نجاحنا في اللحاق بركب الأمم المتقدمة. أشكركم, وأتمنى لكم طيب الإقامة في بلدكم الثاني قطر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,,,
|
|