افتتاح مؤتمر الاستثمار في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا
الدوحة/قنا/22 فبراير 2010/ افتتح سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة اليوم بفندق دبليو الدوحة فعاليات مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستمر لمدة يومين بمشاركة 32 شركة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشدد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على ضرورة التنبه للمستقبل والعمل على تهيئة آليات عمل احترازية تعزز من الإجراءات المتخذة حالياً لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وتوفير ركيزة وقائية لازمات مستقبلية لافتاً إلى أنه بفضل التدخل من قبل الحكومات في مختلف دول العالم أمكن التصدي وتطويق ومحاصرة تبعات الآثار السلبية لهذه الأزمة. وأكد سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة أنه وفي ظل التوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهده الأمين أدركت قطر طبيعة هذه المتغيرات ومقتضياتها وسعت من خلال سياسات الانفتاح الشاملة التي تبنتها إلى مواكبة التطورات المختلفة التي يشهدها العالم في شتى الميادين والمجالات وإلى كيفية التعامل مع معطياتها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ويكفل للأجيال القادمة الحياة الكريمة والمزدهرة. وقال إن دولة قطر أولت الجوانب الاقتصادية والاستثمارية اهتماماً خاصاً لما تمثله هذه القطاعات من أهمية بالغة في تنمية المجتمعات والارتقاء بحياة الإنسان لافتاً إلى أن الدولة عملت على تطوير خطط تنموية وإستراتيجية تقوم على مبدأ الاستغلال الأمثل لموارد البلاد الطبيعية وعلى تفعيل التوجهات المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونتيجة لفعالية تلك الخطط تبوأت قطر مركزاً ريادياً في المنظومة الاقتصادية العالمية وأصبحت تمثل محوراً استثماريا بارزاً يتمتع بمزايا خاصة مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الخارجي. وأضاف أن قطر عملت على تطوير القطاعات النفطية ومشتقاتها وقطاع الخدمات المالية والمصرفية وكذلك القطاعات التجارية والصناعية بمختلف مجالاتها، كما عملت على تحديث البنى التحتية للخدمات العامة إلى جانب الاهتمام الخاص الذي أولته لتطوير قطاع التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني وكذلك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأكد أن قطر وإيمانا منها بضرورة وأهمية تفعيل العمل المشترك لما فيه الخير والمنفعة لشعوب المنطقة تجد في هذا المؤتمر فرصة قيمة للتداول في حيثيات الأمور وتبادل الآراء للوصول إلى تفاهمات مشتركة حول الخطوات المستقبلية الممكن إتباعها لتطوير آليات تعاون عملية تفضي إلى تطوير الاستثمار والمشاريع الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشار إلى أن دولة قطر ترى أفاقاً واسعةً للمزيد من التطوير في المفاهيم والإجراءات المتعلقة بتشجيع الاستثمار وتعزيز أدواته كما تسعى دائما إلى مواصلة تحديث الأنظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط بما يكفل له التطوير المستمر وبما يتوافق مع المستجدات الاقتصادية العالمية معبراً عن اهتمام قطر بمشاركة كل الأخوة من دول المنطقة في رؤيتها المستقبلية من أجل العمل المشترك لتبادل الخبرات وتعميم الفائدة المرجوة. ودعا في هذا الصدد جميع المشاركين في المؤتمر إلى استغلال جلساته وتسخير فعالياته للوصول إلى نتائج عملية وفعالة تستفيد منها دول المنطقة ومجتمعاتها مؤكداً أن هناك الكثير مما يمكن عمله والكثير من الفرص الاستثمارية التي يمكن بلورتها لتعزيز اقتصاديات المنطقة ودعم مشاريعها التنموية معربا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المختلفة للمنطقة. وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات جذرية متعددة ومتسارعة في شتى المجالات ومن أبرزها تنامي التكتلات الاقتصادية وتعدد أدواتها الاستثمارية مما جعل الدول المختلفة تسارع إلى تطوير هياكل البيئة الاستثمارية لديها لتعزيز مشاريعها التنموية وتعمل على توسيع دائرة العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية فيما بينها من خلال تطوير التشريعات والأنظمة الاقتصادية المختلفة واستحداث قنوات استثمارية جديدة ومبتكرة. ونوه إلى أن هذه الدول تعمل فيما بينها بشكل تنافسي وذلك من أجل توفير أكبر قدر ممكن من الحوافز والتسهيلات الجاذبة لتدفق رؤوس الأموال والمشاركة في تأسيس أو تطوير مشاريع استثمارية مختلفة لافتاً إلى أن العالم يشهد حالياً حركة تنقل واسعة لرؤوس الأموال المستثمرة بين مناطق مختلفة من العالم تعتمد في خياراتها على توفير البيئة الأمثل لاستقرار ونمو استثماراتها قصيرة الأجل منها والبعيدة. ويهدف مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودولة قطر. ومن أهم المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال جلسات المؤتمر التي تمتد على يومين الفرص الاستثمارية بالمنطقة ومقارنتها بباقي مناطق العالم وكذلك الدور الفعال لدول المنطقة في دعم عودة الاقتصاد العالمي إلى النمو بنفس المستويات السابقة. وستعقد خلال المؤتمر جلسة خاصة تشمل عرض توضيحي عن مركز قطر المالي وكذلك عرض توضيحي عن أول صندوق استثمار يعتمد على التحليل الفني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإدارة بلتون لإدارة الصناديق الاستثمارية. وشارك في المؤتمر إلى جانب 32 شركة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عدة شركات قطرية من بينها بنك قطر الوطني وشركة صناعات قطر وشركة فودافون قطر والشركة القطرية للملاحة وشركة قطر لنقل الغاز والبنك التجاري، كما شاركت مجموعة من الشركات الخليجية مثل بنك الخليج وشركة زين للاتصالات والشركة السعودية للاتصالات. من جهة أخرى، أعلن سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة أن هيئة اقتصادية سترى النور قريبا سيسند إليها مهمة رعاية ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر حيث تم إعداد كل البنى التحتية من تشريعات وغيرها لإطلاق هذا المشروع. وأضاف سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين أن هذه الهيئة ستكون حاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وجهة داعمة ومحفزة وستقوم بمخاطبة جميع الجهات من قطاع عام وخاص وكل من سيساهم في إنجاح هذا المشروع مؤكدا أن دولة قطر قطعت أشواطا كبيرة في مجال تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يدخل ضمن عملية تنويع الاقتصاد المحلي وجلب المزيد من الاستثمارات. وشدد على إن دولة قطر استطاعت جذب الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة وذلك بفضل الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني أمير البلاد المفدى وبفضل ما وفرته القيادة الرشيدة من بيئة استثمارية جاذبة وذلك من خلال حزمة التشريعات الضرورية والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الراغبين في دخول قطر والمناخ الآمن، مؤكدا إن كل هذه العوامل جعلت من قطر وجهة استثمارية مميزة ومفضلة حيث تقدر الاستثمارات الأجنبية فيها بعشرات المليارات في جميع المجالات من بنى تحتية وقطاع الطاقة ومجال التكنولوجيا والمجالات الطبية وغيرها. وفيما يخص تنويع الاقتصاد القطري قال سعادة الدكتور العطية انه مما لاشك فيه أن النفط والغاز هما العمود الفقري للاقتصاد القطري ولكن خطط الدولة للتطوير والتنويع مستمرة وحثيثة وسنتمكن من الوصول إلى عملية توازن بين العائد من الهيدروكربون والاقتصاديات المتنوعة الأخرى، مضيفا انه مع خطواتنا كانت تتسم بالبطء في بعض الأحيان ولكنها ثابتة ومدروسة جيدا لأن القفزات السريعة يمكن أن تكون هي السبب في الانهيار الاقتصادي الذي يشهده العالم حاليا. وأوضح أن قطر لا تعيش بمعزل عن العالم الخارجي وما يدور فيه وهي معرضة لأن تتأثر بالتغييرات الاقتصادية الحاصلة ولكن وبفضل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها القيادة تمكنت قطر من تجاوز هذه الأزمات بسلام بل وأكثر من ذلك تمكنت من تحقيق نمو متصاعد قد يصل في المستقبل إلى 14%. وأكد أن عملية التكامل والتنسيق بين دولة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من شأنها أن تجعل المنطقة سلة الغذاء العالمي لو أحسن استغلال الموارد الهائلة التي تتمتع بها لافتا إلى انه وإدراكا من قطر بأهمية هذا التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإنها حاليا متواجدة بشكل قوي وفي جميع المجالات وليس فقط في شمال إفريقيا وإنما في قارة إفريقيا ككل. ومن جانبه قال السيد علاء الدين سبع العضو المنتدب لشركة بلتون المالية القابضة في تصريح للصحفيين على هامش مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن التحديات التي تواجه عملية الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الشفافية وإفصاح الشركات عن المعلومات الضرورية والدقيقة للميزانيات والخطط المستقبلية، لافتا إلى أن الجهات الرسمية في هذه الدول بذلت جهود قوية من أجل تحسين معدل الشفافية فيها وتمكنت الشركات الكبرى من الوصول إلى مستويات عالية من الشفافية إلا أن بعض الشركات المتوسطة والصغيرة مازالت تحتاج إلى أن تخطو خطوات أخرى في هذا المجال. وأضاف السيد السبع أن الدور الحكومي في مجال مساعدة الشركات على تبني خطط الشفافية مهم جدا لأن الجهات الرقابية في المنطقة عليها مسؤولية كبيرة لحث هذه الشركات على الارتفاع بمستوى الشفافية والشق الآخر هو ضرورة وضع قواعد صارمة تحد من أي تلاعبات تحدث في الأسواق.