الدوحة / قنا / 25 يونيو 2012 / وصف معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإجراءات القاضية بتشديد العقوبات الأوروبية على سوريا والتي قررها الاتحاد الأوروبي اليوم بأنها إجراءات مهمة ...لكن معاليه أعرب عن اعتقاده بأن الأهم من ذلك هو تحرك مجلس الأمن الدولي بحيث يكون لهذا المجلس رأي موحد في الموضوع السوري. وأبدى معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أسفه إزاء عدم قيام مجلس الأمن الدولي حتى الآن بخطوات تحت الفصل السابع وفقا لما طالبت به الجامعة العربية في اجتماعها الأخير. وقال معاليه في تصريح لقناةالجزيرة الليلة هناك كلام عن اجتماع قد يعقد في جنيف بين الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وبعض المنظمات العربية والدولية حول الوضع في سوريا ...ونأمل ان يكون هناك تبن لخطة السيد كوفي عنان المبعوث الدولي العربي المشترك الخاص بالأزمة السورية تحت الفصل السابع لأننا نعرف مدى الدمار والقتل الذي حصل في سوريا الأمر الذي يحتاج إلى تحرك جدي أكثر واسرع من قبل المجتمع الدولي. وردا على سؤال عن جدوى الانتظار والتعويل على مجلس الامن والامم المتحدة سيما وهي تقف الى حد الآن عاجزة عن اتخاذ أي إجراء لوقف القتل اليومي في سوريا ..أوليس الأمر شأنا عربيا بالدرجة الاولى؟ قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اتفق معك تماما.. ولكن نحن أمامنا الان أيام وسنعرف ما إذا كان هناك اجتماع للدول الخمس الكبرى في جنيف أم لا...وأنا ايضا أعرف ان هناك مسودة قرار في مجلس الأمن.. واتفق معك ايضا في ان الجامعة العربية والدول العربية يجب أن تقوم بدور عملي وفعال لوقف هذه المجازر ولكن كما تعلم بان هذا لم يحصل للأسف حتى الآن. ولفت معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قائلا نحن في اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية نتابع الموقف بشكل يومي وكل ساعة وكل دقيقة ونتألم أشد الألم لما يحصل ..ومع ذلك أعتقد بأن النظام السوري أمعن في القتل وأمعن في سفك دماء الأبرياء ويجب ان يكون هناك إجراء عاجل لوقف ذلك ..ونحن في اللجنة وقطر ندعم أي توجه لوقف حمام الدم في سوريا. وحول المخاوف من أن تتحول سوريا إلى أرض معركة بين دول إقليمية في المنطقة وهل هذه المخاوف عقبة أمام أي تدخل عربي لوقف إراقة الدماء قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية أنا لا أعتقد بأن هذا الكلام يقال لمنع التدخل...ففي الحقيقة وبكل أمانة ما يجري في سوريا الآن هي محرقة ...وانا استغرب وللأسف الشديد كيف يتسنى للنظام أن يعتقد بانه سيحكم سوريا بهذه الطريقة. وأضاف معاليه لقد حان الوقت لأن يبدأ هذا النظام في التفكير في وقف محاولة لملمة الجراح في سوريا وعمل نقل سياسي سلمي للسلطة حتى نتجنب أي سيناريو ...وإذا استمر الوضع على ما هو عليه أتوقع ان تحصل أشياء قد تؤثر على كل المنطقة وستؤثر على سوريا في المحصلة. وأكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن كلمة الشعب السوري هي الكلمة الفصل وهو ما سيحصل في النهاية ...متسائلا معاليه ولكن بأي ثمن؟ ....وقال نحن نريد ان يتم ذلك بأقل الأثمان وللأسف نحن نرى أن الثمن يرتفع وأي شخص لديه وطنية في السلطة السورية يجب ان يقرر ضرورة وقف القتل والتوجه لطاولة المباحثات تحت قرار الجامعة العربية الذي صدر في الثاني والعشرين من يناير 2012 . وبشأن توصيات المنظمات الدولية بإحالة مرتكبي الانتهاكات إلى المحكمة الدولية وهل يتوقع معاليه ان تطال رأس النظام قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية هذا طبعا شأن المحكمة ولا استطيع أن أجزم في هذا الأمر. ولكني اعتقد بأنه يجب معاقبة كل من ارتكب جرائم لأننا كنا نفكر في حل للأزمة على شاكلة الحل اليمني وكنا نفكر في حلول أخرى كمخارج للموضوع...ومع ذلك لم يحصل كل هذا للأسف بسبب تعنت النظام. وأشار معاليه في ختام تصريحه إلى أن الوضع في سوريا حاليا وللأسف يتدهور بشكل يومي .