جنيف / قنا / 26 يونيو 2012 / أكدت دولة قطر حرصها على ضمان حقوق ذوي الإعاقة، وأن هناك إرادة سياسية للمضي قدما في عدم تهميش الأشخاص ذوي الإعاقات، وتسليط الضوء على حقوقهم، وعدم عزلهم عن المجتمع، أو إقصائهم، وحمايتهم من الإساءة والعنف التي يتعرضون لها. كما أكدت دولة قطر أن الدستور الدائم للبلاد لعام 2004 ساوى بين المواطنين في الحقوق والواجبات أمام القانون، ونص على عدم التمييز بسبب الجنس، وتمتع النساء والفتيات ذوات الإعاقة بالاستناد على الدستور بكافة الحقوق والحريات، وأن الرؤية الشاملة لدولة قطر الوطنية لسنة 2030 أكدت على تمكين المرأة. جاء ذلك في كلمة وفد دولة قطر التي ألقتها الآنسة نور إبراهيم السادة السكرتير الثالث أمام الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حاليا في جنيف خلال الفترة من 18 يونيو وحتى 6 يوليو المقبل، أثناء النقاش العام حول البند رقم (2) و (3) الخاص بـ"دراسة مواضعية بشأن مسألة العنف ضد النساء والفتيات والإعاقة". وأوضحت الآنسة نور إبراهيم السادة قيام دولة قطر أيضا بالانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى اتخاذها العديد من تدابير الوقاية والحماية، حيث تم إنشاء مؤسسات معنية بإعلام النساء والفتيات ذوات الإعاقة بحقوقهن مثل مركز الشفلح ومركز الاستشارات العائلية. وأشارت إلى اعتماد دولة قطر برامج ومبادرات لتدريب وتطوير النساء والفتيات ذوات الإعاقة لتحقيق استقلالهن الاقتصادي، ومشاركتهن في المجتمع، ومنها دار الإنماء الاجتماعي، وهي مؤسسة اجتماعية مستقلة تعمل على ترويج قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر، ومركز قطر للتكنولوجيا المساعدة (مدى) الذي يهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة من خلال توفير بيئات تفاعلية تتضمن أحدث تقنيات التكنولوجيا المساعدة. وقالت الآنسة نور إبراهيم السادة السكرتير الثالث، في كلمة وفد دولة قطر أمام الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان، إن "إعلان الدوحة"، الصادر في ختام الاجتماع الوزراي الثالث لبلدان حركة عدم الانحياز المعني بالنهوض بالمرأة الذي استضافته دولة قطر في فبراير 2012، أكد ضرورة تعزيز وتقوية الآليات الوطنية للنهوض بالمرأة، وضمان التنفيذ الفعال لمنع العنف ضد النساء والفتيات، وعبر عن الإدراك بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان تمتعهن الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وعبرت عن شكر وفد دولة قطر للسيدة نائبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان على تقديمها دراسة المفوضية بشأن مسألة العنف ضد النساء والفتيات والإعاقة، مؤكدا أهمية هذه الدراسة من حيث أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه عملية التصدي للأسباب الجذرية للعنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة. ونوهت الآنسة نور إبراهيم السادة بأهمية إدراج مسألة النساء والفتيات ذوات الإعاقة في برامج مكافحة العنف الذي يمارس على أساس نوع الجنس، بالإضافة إلى الإشارة إلى أهم العوامل التي تزيد من خطر تعرض ذوي الإعاقة للعنف، من بينها التحيز المرتبط بالإعاقة، وكذلك العزلة في مؤسسات الرعاية، واستبعادهم من المجتمع. وثمن وفد دولة قطر التوصيات والاستنتاجات التي نصت عليها الدراسة، منوها بأهمية تنظيم دورات تدريبية للنساء والفتيات المعاقات لتعريفهن على كيفية التعامل مع قضايا العنف، وتعريفهن أيضا بحقوقهن القانونية والإنسانية، وكذلك العمل على تنظيم حملات إعلامية لتوعية وتثقيف الأهل والمجتمع الميحط بكيفية التعامل مع هذه الفئة، وتشجيع الكشف عن أي حالات عنف يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة للجهات المسؤولة حتى تكون قادرة على حمايتهم وتوفير الدعم اللازم لهم. كما أعرب عن الأمل في أن يتم مستقبلا تناول موضوع النساء والفتيات ذوات الإعاقة في النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية التي تزيد من تعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقة للعنف، وذلك بهدف خلق الوعي حولها، وتنوير الرأي العام العالمي حول هذه الحقائق والوقائع.