وزير الدولة للشؤون الخارجية : قطر تدعم كل ما من شأنه إخراج سوريا من محنتها
القاهرة في 02 يوليو /قنا/ أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية دعم دولة قطر الكامل لكل ما من شأنه إخراج سوريا من محنتها الأليمة الحالية، داعياً في الوقت نفسه أطراف المعارضة السورية إلى تحمل كافة مسؤولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار. وأوضح سعادة الدكتور العطية، في كلمته في افتتاح أعمال مؤتمر المعارضة السورية الذي بدأت أعماله في القاهرة اليوم تحت رعاية جامعة الدول العربية، أن المؤتمر يكتسب أهمية كبرى بالنسبة لسوريا لأجل الخروج من محنتها التي ماتزال تقود إلى استمرار المعاناة المؤلمة للشعب السوري بجميع فئاته ومكوناته.. مضيفا أن "دولة قطر عملت منذ بداية الأزمة مع كل الفرقاء من الشعب السوري أو الفاعلين الدوليين من خلال الجامعة العربية والأمم المتحدة وذلك لحقن الدماء والحفاظ على أمن واستقرار الشعب السوري". وأشار إلى أن "كل هذه المحاولات القطرية تنطلق من الحرص على وحدة سوريا وأمن واستقرار شعبها الشقيق، وأن يبتعد عن سوريا الشقيقة شبح الحرب الأهلية التي لا يمكن معرفة مداها ولا الآثار التي قد تنتج عنها. ومن هذا المنطلق نؤكد دعمنا الكامل دون أي تحفظ لكل ما من شأنه إخراج سوريا من محنتها الأليمة وندعو كافة أطراف المعارضة إلى تحمل كافة مسئولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار". وتابع سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، قائلا "إننا ندرك كل الإدراك حجم المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتق المعارضة في هذا الصدد وضخامة التحديات والمصاعب التي تواجهها ومحدودية الإمكانيات، لكن كل ذلك إنما يحتم بذل جهد استثنائي لتحقيق الأهداف المنشودة للشعب السوري". ولفت سعادته إلى أنه قد عقد العديد من الاجتماعات لأطياف وفئات المعارضة وقد تباينت الرؤى بين أطياف المعارضة، "ولاشك أن طلب توحيد المعارضة لا يمكن أن يستقيم مع المنطق وطبائع الأمور لأن كل فئة من أطياف المعارضة لها أفكارها ومبادئها التي تؤمن بها وهذا أمر طبيعي، فطلب توحيد المعارضة لم يرد في أذهاننا لعلمنا أن تحقيق ذلك يعد ضربا من الخيال، ولكن توحيد رؤى المعارضة الآن بشأن استشراف مستقبل سوريا ولصالح الشعب السوري لا يمكن أن يكون ضربا من الخيال بل ينبغي أن يكون هدفا للجميع وهذا ما ينتظره الشعب السوري من كافة أطياف وفئات المعارضة". ورأى سعادة الدكتور العطية أنه حتى يحقق هذا الاجتماع أهدافه "ينبغي أن يتخلى كافة الفرقاء عن اختلافاتهم ووضع خارطة طريق تحدد ملامح المرحلة المقبلة تبنى على قرارت الجامعة العربية والأمم المتحدة". وحث سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، في ختام كلمته، المجتمع الدولي على الضغط على النظام السوري لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المؤتمر، والانصياع إلى إرادة الشعب السوري للحصول على حقوقة المشروعة.
العطية: نطالب المعارضة السورية بتوحيد رؤيتها لمواجهة متطلبات المرحلة الإنتقالية وفي وقت لاحق، أكد سعادة الدكتور خالد محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية أهمية مؤتمر المعارضة الموسع الذى بدأ اليوم بالقاهرة، موضحا أن هذه الأهمية تكمن فى الرغبة فى توافق فصائل المعارضة على رؤية مشتركة، تتيح لها إمكانية التعامل بفعالية مع متطلبات المرحلة الانتقالية وتحقيق مطالب الشعب السوري. جاء ذلك في تصريح أدلى به سعادة وزير الدولة مساء اليوم لمراسل وكالة الأنباء القطرية "قنا"، عقب مشاركته فى أعمال المؤتمر، وإلقائه كلمة باسم اللجنة الوزارية المعنية بسوريا، التي يرأسها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى، رئيس الوزراء، وزير الخارجية. وقال العطية إن المؤتمر سيتبنى وثيقتين، تتعلق الأولى بالعهد الوطني، والثانية بملامح المرحلة الانتقالية، وسيكون من شأنهما التوافق على نقاط إيجابية، تساعد فى صياغة أسس الدولة السورية الحديثة، التي تُحقق الأهداف التي يتطلع إليها السوريون من مختلف الاتجاهات. وأعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المشاكل التي تواجه الأزمة السورية في الوقت الراهن تتمثل في كون النظام لا يتجاوب مع ما تصدره المنظمات الدولية والإقليمية من قرارات وبيانات، تستهدف إيجاد حل للأزمة ، وكونه لا يزال مستمراً في عمليات القتل الموجه ضد المدنيين، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك بفعالية لوقف هذه الممارسات. ورفض سعادته ما يتردد عن انتهاء خطة كوفي أنان، المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا، وقال إن قطر تقدم الدعم للخطة، مطالباً بضرورة تحديد سقف زمنى لتنفيذها، حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في حال عدم التزام النظام السوري بالوفاء بتعهداته.