رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يلقي كلمة أمام ملتقي ريميني 33 ومجلس حكام سان مارينو
روما/قنا/ 26 أغسطس 2012/ أكد سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في كلمة له أمام ملتقى ريميني الثالث والثلاثين حول السياسات الدولية وحرية الأديان أن تعزيز الحوار بين الحضارات يعد من بين أهم المجالات التي ارتكز عليها خلال رئاسته الدورة السادسة والستين الحالية للجمعية العامة. ونبه سعادته في كلمته أمام الملتقى المنعقد بمدينة ريميني الإيطالية إلى أن العالم أصبح يشهد تناميا للتعصب وكراهية الأجانب والتحريض على الكراهية مشيرا إلى تعرض الأقليات في الآونة الأخيرة في بعض المناطق لفظائع أو للقتل الجماعي كونها تنتمي إلى ديانات مختلفة كما يتم حرق الكتب المقدسة وتدنيس الرموز الدينية. وشدد على أهمية الحوار في تحقيق السلام والتنمية ومن ثم الدور الذي يمكن أن يقوم به تحالف الحضارات بالأمم المتحدة منوها بأن التحالف برز منذ إنشائه كأمل جديد للمجتمع الدولي للحد من التعصب ولتقديم منظور قائم على الأمل و الأخوة والترابط بين التنوع و التنمية . وكشف سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر عن أنه في إطار اهتمامه بقضية الأديان سيعقد منتدى خاص عن ثقافة السلام في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل وسيتم خلاله البناء على القرارات السنوية للجمعية العامة المتعلقة بهذه المسألة كما ستجرى فيه مناقشة سبل إرساء ثقافة سلام حقيقية. وقال سعادته "إنه لا ينبغي للأديان المختلفة أن تفرق بيننا بل أن توحدنا وتكون بمثابة جسر يعبر بنا إلى إيجاد أسرة بشرية تعيش في جو من التسامح والسلام". وكان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قام بزيارة عمل لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو في روما خلال مروره بالعاصمة الإيطالية في طريقه إلى مدينة ريميني حيث التقى رئيس المنظمة السيد خوزيه جرازيانو دي سيلفا. وتم خلال اللقاء التطرق للتحديات البيئية وتحديات الأمن الغذائي التي تواجه العالم وتعزيز التعاون بين الجمعية العامة و الفاو لمواجهة تلك التحديات. كما زار سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر مقر وكالة الأنباء العالمية آيا بي إس واجتمع مع مديرها التنفيذي السيد ماريو لوبكين وبحث معه سبل تعزيز تغطية الوكالة لمبادرات ثقافة السلام التي يقوم بها سعادة السيد النصر بالإضافة لدور الوكالة في الترويج لتنمية دول الجنوب وتعزيز التعاون بين الدول النامية والمتقدمة كأحد وسائل الدفع بأجندة التنمية المستدامة خاصة خلال رئاسة الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقام سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل زيارته لإيطاليا بزيارة رسمية لجمهورية سان مارينو المجاورة حيث ألقى كلمة أمام مجلس حكام الجمهورية أشاد بدورها ومساندتها للقضايا المختلفة المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة . واجتمع سعادته خلال الزيارة مع حكام جمهورية سان مارينو ووزيرة الخارجية السيدة انتونيلا مولاروني. وتطرق اجتماع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مع وزيرة خارجية سان مارينو إلى عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة الوضع المالي والاقتصادي العالمي والمساندة التي قدمتها بلادها للاجتماع رفيع المستوى الذي عقده السيد النصر بمقر الجمعية العامة في شهر مايو الماضي. كما تناولت المباحثات الدور المتميز الذي تقوم به الدول الصغيرة في الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن والوضع المتدهور في سوريا حيث أعرب السيد النصر عن سعادته بزيارته الرسمية لجمهورية سان مارينو وتقديره للحفاوة التي استقبل بها.