تصريح مصدر مسؤول حول ما ورد في تصريح السيد وزير خارجية مصر بعدم علم مصر بأي خطاب طلب ضمانات قدم للإدارة الأمريكية حول القضية الفلسطينية وعملية السلام (14/01/2010)
صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في رد على سؤال من وكالة الأنباء القطرية حول صحة ما ورد في تصريح نُسب إلى السيد/ أحمد أبو الغيط وزير خارجية جمهورية مصر العربية بعدم علم مصر بأي خطاب طلب ضمانات قُدِّم للإدارة الأمريكية حول القضية الفلسطينية وعملية السلام. أجاب بأن حقائق هذا الموضوع، والمعروفة لدى جميع الدول العربية، هي أن اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية عقدت اجتماعاً تشاورياً في نيويورك بتاريخ 26/9/2009م، ومن بين ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع هو الحصول على رسالة ضمانات من الجانب الأمريكي على ضوء المحادثات التي أجريت مع السيناتور جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، وبأن تقوم دولة قطر- الرئيس الحالي للقمة العربية- بإبلاغ الجانب الأمريكي بذلك. وبالفعل قامت دولة قطر بتوجيه مذكرة لوزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 28/9/2009م متضمنة ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع التشاوري للجنة الوزارية وتم في نفس اليوم إرسال نسخة من المذكرة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية من خلال بعثة جامعة الدول العربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي 4 يناير 2010 التقى معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية لدولة قطر في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن مع سعادة السيدة/ هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة، وقال معاليه في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بعد اللقاء بشأن خطابات الضمانات الذي طلبته الدول العربية :"بأننا قدمنا الطلب للإدارة الأمريكية وما زلنا ننتظر الرد لأن هذا الخطاب يعطينا وجهة نظر واضحة حول كيفية رؤية الإدارة الأمريكية لعملية السلام وهذا سيساعد الدول العربية على أن تساهم بشكل أكبر". إزاء هذا الوضوح في الحقائق، والتي لا نشك في أنها معروفة لأشقاء وزراء الخارجية العرب لكونها معلنة، يثور في الذهن التساؤل عن الأسباب التي تدفع لهذا الأسلوب كما حصل في مناسبات سابقة، رغم وضوح الحقائق ومعرفتها. وعلى أية حال فإن مثل هذا النهج لا يمكن أن يخدم الموقف العربي من عملية السلام في القضية الفلسطينية.