وزير الخارجية: إجراءات دول الحصار تعطل جهود مكافحة الإرهاب

وزير الخارجية: إجراءات دول الحصار تعطل جهود مكافحة الإرهاب

انقره – المكتب الإعلامي - 15 يوليو

اكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية موقف دولة قطر الثابت تجاه حل أي أزمة من خلال الجهود الدبلوماسية والحوار البنّاء المبني على الاحترام المتبادل وأسس القانون الدولي واحترام سيادة الدول.

وقال خلال مخاطبته ندوه صحفية في أنقرة مع نظيره التركي مولود شاووش أوغلو : إن كانت هناك مظالم لدى دول الحصار فليتم تقديمها وفق أسس سلمية ولا تكون من خلال اتخاذ إجراءات غير قانونية ومحاصرة الدولة.

وفي مستهل الندوة، قال وزير الخارجية: "أشكر معالي الوزير على الاستضافة ونتطلع لنتائج هذا الاجتماع والاجتماع الذي سيتم عقده مع فخامة الرئيس هذا المساء".

وأضاف سعادته "سعيد جدا لوجودي في تركيا الشقيقة لسببين رئيسيين حيث صادف توقيت زيارتي ذكرى مرور سنة على الانقلاب الفاشل العام الماضي. والسبب الثاني للتعبير عن الشكر على مواقف تركيا الشقيقة تجاه دولة قطر، وتجاه الإجراءات غير القانونية، وتجاه إجراءات الحصار الجائر على دولة قطر بدون سبب، واسمحوا لي نيابة عن دولة قطر بالتقدم بالشكر لجمهورية تركيا وللرئيس التركي والشعب التركي الشقيق".

وتابع " زيارتي اليوم تأتي في إطار التشاور المستمر بيني وبين أخي معالي الوزير مولود، وخصوصا في ظل الظروف والأزمة الراهنة التي تمر بها المنطقة في دولة قطر والإجراءات غير القانونية والجائرة التي اتُخذت تجاه بلدي من قبل ثلاث دول خليجية بالتنسيق مع مصر، والتي لم تجد تلك الدول مبررا لاتخاذها حتى اليوم، ولم تثبت إلا بالاتهامات المرسلة والفبركات والاتهامات التي استمرت في إطلاقها ضد بلدي، ومن تابع الأزمة تبين له ما قدم من حقائق وما قدم من فبركات وأخبار مفبركة حيث أن هذه الأزمة بُنيت على فبركات إعلامية ولم تُبن على مواجهات ونقاشات أدت إلى هذه الإجراءات".

واضاف "لكن دولة قطر راهنت منذ بداية الأزمة على الوعي لدى الرأي العام العربي والدولي، وكل ما تم إطلاقه قوبل بتحدٍّ من الرأي العام العربي والعالمي". 

وقال وزير الخارجية القطري "في إطار زيارتنا ولقائنا اليوم تم تناول آخر التطورات في هذه الأزمة وخصوصا جهود الوساطة التي يقودها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الشقيقة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، وتطورات زيارة وزير الخارجية الأميركي معالي السيد تيلرسن حيث تضمنت الأيام الأخيرة زيارتين لوزير الخارجية الأميركي لدولة قطر رفقة معالي الوزير الشيخ محمد عبدالله الأحمد الصباح المكلف من سمو أمير الكويت بجهود الوساطة، وتم عقد اجتماعات متوالية بيننا لبحث سبل المضي قدما في حل هذه الأزمة من خلال الجهود الدبلوماسية والانخراط في الحوار".

ولفت إلى أن "دولة قطر أكدت على موقفها كما هو معروف دائما، وهو أن أي أزمة يجب حلها من خلال الجهود الدبلوماسية ومن خلال الحوار البنّاء المبني على الاحترام المتبادل وعلى أسس القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وإن كانت هناك مظالم لدى دول الحصار فليتم تقديمها وفق أسس سلمية ولا تكون من خلال اتخاذ إجراءات غير قانونية ومحاصرة الدولة، حيث أطلقت تلك الدول على نفسها بأنها دول راعية مكافحة الإرهاب في حين أن هذه الإجراءات تعطل جهود مكافحة الإرهاب التي تقوم بها دولة قطر وتشارك بها في مكافحة الإرهاب الدولي".

وتابع قائلا "أربعين يوما يمر ولم يُقدم لدولة قطر أي شيء يثبت تورطها في تمويل الإرهاب كما ادعت تلك الدول، ودولة قطر مازالت على موقفها ورغبتها في الدخول في حوار يكون مبنيا على الأسس المذكورة، وهي الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول وأسس القانون الدولي".

وأضاف قائلا "كما تناولنا أيضا مواضيع التعاون الثنائي بين دولة قطر وجمهورية تركيا الشقيقة وخصوصا ما نتج عن اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين فخامة الرئيس وسمو الأمير وما سيتم عقده خلال هذه السنة".

وقال "هناك ارتياح متبادل على مستوى التقدم الذي تحرزه هذه الآلية من التعاون بين البلدين ونتطلع أن يكون هناك المزيد من التعاون، وبالنسبة للمواضيع الإقليمية ناقشنا الأزمة في سوريا وآخر التطورات التي حدثت بعد الاتفاق على مناطق خفض التوتر وتبادلنا الآراء تجاهها".

وتابع قائلا "أشكركم معالي الوزير على استقبالي في هذه الأيام المهمة التي تمر بها منطقتنا والأيام المهمة التي تمر بها بلادي، وأكرر شكري لجمهورية تركيا وللرئيس التركي والشعب التركي الشقيق على مواقفهم المبدئية فهم لم يساوموا مصالحهم بمبادئهم".

وتعليقا على زيارة تيلرسون لقطر والسعودية والحديث عن فشها في وسائل الإعلام، أفاد وزير الخارجية القطري بأنه "لا يوجد هناك مقياس أو مؤشر لفشل زيارة تيلرسون لأن الجهود التي يقوم بها هي جهود مقدرة جدا بالتعاون مع دولة الكويت الشقيقة".

وأضاف أنه "بالنسبة للإجراءات التصعيدية غير المبررة ضد دولة قطر لم نكن نتوقع حلها في يوم واحد خلال زيارة واحدة"، وتابع قائلا "لا أعرف مصدر التصريحات بأن الزيارة فشلت".

وقال "دولة قطر تعاملت مع الموضوع منذ بداية الأزمة بطريقة ناضجة وبمسؤولية وبطريقة بناءة وإيجابية، ولا يزال هذا هو موقف دولة قطر، وهذا هو طرح دولة قطر ذاته الذي طرح في زيارة السيد تيلرسون للدوحة، والمتابعة مستمرة مع دولة الكويت الشقيقة والولايات المتحدة في سبيل الوصول لنتيجة".

وأوضح قائلا "بالنسبة لنا نحن كنا واضحين منذ البداية، فمسائل التعاون العسكري مسائل سيادية وحق لكل دولة، ومهما كان نوع الاتفاقيات العسكرية التي تقوم بها دولة قطر والإجراءات التي تتخذها طالما أنها لا تخالف القانون الدولي فهي خارج نطاق النقاش، لذلك ليس من حق أي دولة طرح موضوع القاعدة العسكرية والتعاون العسكري مع تركيا ومع أي دولة كانت على دولة قطر طالما هو وفق القوانين".

وأكد أنه "بالنسبة لقدرة الوساطات على تحقيق اختراق في هذه الأزمة: أولا لتوضيح الأمر هناك وساطة واحدة بقيادة دولة الكويت الشقيقة، وهناك دعم لهذه الوساطة سواء كانت من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو تركيا كذلك".

وتابع أنه "بالنسبة لدولة قطر موقفنا واضح ومتعاون جدا ومثمّن جدا لجهود صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد والذي يعتبره سمو الأمير وكافة الشعب القطري كوالد له، كما نقدر الدور الذي تقوم به الدول الصديقة الأخرى، ودولة قطر دائما تنظر للأمور بإيجابية وطريقة بناءة لتحقيق الهدف الرئيسي وهو وضع حد لهذه الأزمة وإنهائها".

وختم بالقول "دولة قطر لم تتهجم على أحد ولم تطلق أي شيء مخالف سواء كان للقوانين أو للآداب تجاه أي أحد، ودولة قطر ملزمة بالتصرف بطريقة حضارية وبطريقة مسؤولة، هذا نهج قطر وستستمر عليه ونتطلع أن تكلل جهود صاحب السمو الشيخ صباح بالنجاح قريبا إن شاء الله".