دولة قطر تؤكد أنها تبذل جهودا كبيرة لمواجهة النتائج المترتبة عن الحصار

دولة قطر تؤكد أنها تبذل جهودا كبيرة لمواجهة النتائج المترتبة عن الحصار

نيويورك – المكتب الإعلامي - 09 أكتوبر

أكدت دولة قطر أنه في ظل ما تتعرض له من حصار وإجراءات أحادية قسرية، فإنها تبذل جهودا كبيرة للتخفيف من النتائج المترتبة على تلك الإجراءات للمحافظة على مرونة الأداء الاقتصادي القوي للدولة، ونموها المستدام والاستمرار في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

جاء ذلك في بيان وفد دولة قطر والذي ألقته الآنسة نوف عبدالله الشمري عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام اللجنة الثانية حول البند (17) المعني بالمسائل المتعلقة بسياسات الاقتصاد الكلي، والبند (18) المعني بمتابعة تنفيذ نتائج المؤتمرات الدولية لتمويل التنمية.

وأضافت أن التجارة الدولية تمثل عاملا محفزا وأداة هامة لتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي بطريقة شاملة للجميع ومستدامة على حد سواء، وتساهم في تحقيق تطلعات خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وقالت إنه "في ضوء الحاجة إلى زيادة التعاون الدولي في مجال تيسير الاستثمار من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، نشيد بالدور الهام الذي يؤديه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في هذا المجال، وفي طائفة واسعة من المجالات المتعلقة بالتجارة الدولية، والاستثمار وتنمية المشاريع".

وتابعت "إن ما يمر به عالمنا اليوم من أزمات اقتصادية، ومعدلات بطالة مرتفعة، وعبء الديون في ظل بيئة اقتصادية عالمية يعتريها الغموض والتقلب، كلها أمور تتطلب منا تكثيف الجهود من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة تنهض بالاقتصادات العالمية وبخاصة في الدول النامية والأقل نموا، وتفعيل شراكات حقيقية تتحقق من خلالها تطلعات جميع شعوب العالم في حياة كريمة".

وأكدت أهمية بناء نظام تجاري متعدد الأطراف، مستند إلى قواعد، ومفتوح للجميع، وغير تمييزي ومنصف يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الشامل وخلق فرص العمل، مشددة أيضا على أهمية ما نوه به تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التجارة الدولية والتنمية، المندرج في إطار بنود هذه اللجنة، من حيث أن النهوض بجدول أعمال جولة الدوحة الإنمائية لمنظمة التجارة العالمية يمثل دفعة تشتد الحاجة إليها صوب تحقيق قدر أكبر من اليقين في السياسات وتعزيز قدرة النظام التجاري المتعدد الأطراف على المساهمة في نتائج التنمية المستدامة.

وأوضحت أن خطة عمل أديس أبابا تمثل معلما هاما في الجهود المبذولة لدعم وتعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية، وتعتبر أساسا متينا لدعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مؤكدة أن نجاح تنفيذ هذه الخطة يعتمد بشكل رئيسي على تعبئة الموارد على الصعيد الوطني والدولي، والاستخدام الفعال لهذه الموارد.

وأشارت إلى أن موضوع التنمية الشاملة والمستدامة يتخذ حيزا هاما على قمة اهتماماتنا، وننظر إلى عملية التنمية كنهج تشاركي يحترم كافة حقوق الإنسان ويرتكز على جهود مشتركة بين كافة مكونات المجتمع، لافتة إلى أنه في إطار سعينا الدائم للالتزام بالعمل على مستوى النطاق العالمي بروح من التعاون لمواجهة التحديات، وتعزيز جهود التنمية المستدامة، استضافت دولة قطر عام 2012 الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم للتجارة والتنمية (أونكتاد).

وقالت الآنسة نوف عبدالله الشمري "إنه إيمانا من دولة قطر بأهمية التعاون الإنمائي الدولي، والمسؤولية التشاركية في تحقيق التنمية المستدامة، وانسجاما مع ثوابتنا والتزاماتنا، ستستضيف دولة قطر يومي 18 و 19 نوفمبر 2017، اجتماعا رفيع المستوى للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018"، مضيفة أن "استضافة هذا الاجتماع تعكس شراكتنا مع المجتمع الدولي في هذا المجال، حيث سبق أن استضافت الدوحة في عام 2008 مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري".

وأضافت أنه في وقت تضاعف فيه الدول ومنظومة الأمم المتحدة جهودها لتهيئة بيئة اقتصادية دولية مواتية لتحقيق التنمية، فإن ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية لتحقيق أهداف خاصة، يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ويتنافى مع المبادئ الأساسية للنظام التجاري المتعدد الأطراف، علاوة على ما تنتجه تلك الضغوط من آثار سلبية على التعاون الاقتصادي الدولي.

واختتمت بالتأكيد على أن دولة قطر ستواصل بذل جهودها كعضو فاعل في الأسرة الدولية من أجل تحقيق الازدهار لشعوبنا، وضمن هذا التوجه، سنبقى ملتزمين بالعمل والشراكة مع المجتمع الدولي للتصدي للتحديات في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.