اختتام النسخة الثانية عشرة من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط

اختتام النسخة الثانية عشرة من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط

الدوحة - المكتب الإعلامي - 13 نوفمبر 2017

اختتمت مساء اليوم أعمال النسخة الثانية عشرة من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، والتي جرت بالدوحة على مدى يومين وعقد خلالها مداخلات وندوات ناقشت عددا من القضايا الاقتصادية في المنطقة والعالم وذلك في ظل التحديات الراهنة.

وقال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، في الكلمة الختامية لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، إن المؤتمر منذ إنشائه في عام 2006 ظل يعنى بالجانب الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا وبوضع التصورات والحلول والمبادرات لاقتصادات المنطقة وتطورات الأمور المتعلقة بها في المستقبل.

وأضاف سعادته أن نسخة العام الحالي من المؤتمر تعقد في ظرف استثنائي تمر به دولة قطر وهو الحصار الجائر المفروض عليها.

وأوضح سعادته أن المؤتمر ناقش خلال جلساته الثماني في دورته الـ12 العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية المهمة، حيث عقدت خلال يومي المؤتمر جلسات بعنوان /الرئيس ترامب في منطقة الشرق الأوسط/ و/هل العالم يتجه نحو العولمة أم القومية وآثار ذلك على الاقتصاد/ و/ما الذي تعنيه العلاقات الأمريكية الأوروبية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط/ و/ الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للهجرة على الدول المضيفة/ و/هل بإمكان أرباب العمل حل مشكلة اللجوء والهجرة/ و/أثر التطرف العنيف على الاقتصاد الإقليمي/ و/دور الشباب في إعادة بناء الشرق الأوسط/ و/تركيا الجديدة في الشرق الأوسط/ وغيرها من الجلسات.

وأشاد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية بجلسات المؤتمر ومديريها والمتحدثين الذين شاركوا فيها، متمنيا أن يكون الجميع قد حقق الاستفادة المرجوة من الأفكار والرؤى التي طرحت خلال جلسات المؤتمر والتي تؤمن تحقيق النماء والازدهار والاستقرار في المنطقة والتطلع إلى مستقبل أفضل لدولنا.

وأعرب عن أمله في أن يكون المؤتمر قد حقق النجاح المنشود.

من جانبه، أوضح البروفيسورستيفن سبيغل مدير مركز تنمية الشرق الأوسط /CMED/ جامعة كاليفورنيا-لوس انجلوس، في كلمة في اختتام المؤتمر أنه في اليومين السابقين ومن خلال الحوارات التي جرت بات واضحا وجليا أنه لدى الجميع رؤية مشتركة يؤمنون فيها بالدور الأساسي للتواصل بين الشرق الأوسط والعالم أجمع، فالسنوات الأخيرة قد أظهرت أن المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط تؤثر على العالم أجمع وأن انعدام الاستقرار بهذه المنطقة لا يبقى في حدودها بل ينتشر إلى ما هو أبعد منها وذلك في إطار مشاكل كأزمات اللجوء والحرب السيبرانية والاستقرار الأمني والسياسي وكل هذه المشاكل لديها أبعادها الاجتماعية والسياسية التي تؤثر بها على أي مجتمع.

وأشار إلى أن المجتمعين والمتحدثين في المؤتمر ناقشوا الكثير من القضايا منها على سبيل المثال تأثير اللجوء على المجتمعات المضيفة كدول مختلفة في أوروبا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكيف أدى ذلك إلى عبء إضافي لاستضافة أشخاص لا يلبون حاجة سوق العمل كما هو الحال في ألمانيا.

ولفت إلى أنه رغم ذلك فإن هؤلاء اللاجئين يمكنهم تقديم قيمة مضافة للدول التي يهاجرون إليها إذا ما تم توجيههم في الإطار الصحيح وتوفير التدريب اللازم لهم تمهيدا لانخراطهم في سوق العمل.

ونوه بأن من ضمن القضايا التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر أيضا قلة أو غياب أمن الطاقة والإدارة السيئة للموارد، مبينا أن هذه الأمور تؤثر على التجارة والموارد والاقتصاديات في العالم.

وأعرب عن أمله في أن تكون المحادثات والجلسات النقاشية التي دارت على مدى يومي المؤتمر قد ساهمت في العمل من أجل إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط وذلك عبر العزم الواضح لدى الجميع للاستفادة من الفرص المتاحة وتخطي المعوقات والتحديات عبر رسم الدروب التي تضمن أن تؤدي الاختراعات الجديدة وغيرها من الآليات إلى الوصول لحياة أفضل لفئة أوسع من البشر التي ترغب في الحصول على مستقبل واعد.

جدير بالذكر أن انعقاد المؤتمر الذي ينظم بالتعاون بين اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، ومركز تنمية الشرق الأوسط /CMED/ بجامعة كاليفورنيا-لوس انجلوس، يأتي في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية وغيرها تحمل في ثناياها مخاطر كثيرة تهدد النظام والأمن العالميين، فضلا عن أن التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تستدعي التعامل معها بأسلوب يحترم مبادئ الشرعية الدولية بمفهومها الحقيقي، وألا يكتفى برصد جميع الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني بل يتعين البحث في الطرق والوسائل الضرورية للالتزام بالمعنى الحقيقي للشرعية الدولية بما تتضمنه من احترام لحقوق الإنسان وكفالة الاحترام المتبادل في العلاقات الدولية بعيدا عن الأهواء السياسية ومنطق فرض القوة.