دولة قطر تؤكد أن إعلان الدوحة بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية " وثيقة تاريخية وخارطة طريق دولية متكاملة "

دولة قطر تؤكد أن إعلان الدوحة بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية

 

فيينا - المكتب الإعلامي - 15 مايو 2018

أكدت دولة قطر أن إعلان الدوحة الذي اعتمده المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية يعتبر " وثيقة تاريخية وخارطة طريق دولية متكاملة " أدمجت منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع، وقادت جهود الأسرة الدولية للتصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية وبناء نظم عدالة جنائية فعالة منصفة وإنسانية وخاضعة للمساءلة، وتوطيد سيادة القانون وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، مستشار معالي وزير الداخلية وممثل دولة قطر أمام الدورة (27) للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في العاصمة النمساوية، فيينا حاليا.

وقال سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، إنه تنفيذا لتوصيات إعلان الدوحة، تبنت دولة قطر بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مبادرة فريدة في تاريخ مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة، وهو (البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة) بهدف مساعدة الدول، وبالذات منها الدول النامية، على تنفيذ هذه التوصيات في أربعة مجالات رئيسية هي: نزاهة القضاء ، ومنع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة، وإعادة تأهيل السجناء، والتعليم من أجل العدالة.

وأضاف أنه "مع انطلاق هذا البرنامج في نوفمبر عام 2015، شهدنا ترحيبا دوليا كبيرا به ورغبة من الدول في الاستفادة من نشاطاته، إذ تشير آخر إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد الدول المستفيدة من مشاريع البرنامج العالمي بلغ (121) دولة، واستطاع البرنامج الوصول إلى أكثر من ثلاثة عشر ألفا من أصحاب المصلحة في أكثر من 180 بلدا، معظمهم قضاة ومدربون رياضيون وأكاديميون ومعلمون وممارسون عاملون في السجون، كما وصلت حملات إذكاء الوعي التي قام بها البرنامج إلى أكثر من (180) دولة".

وأشار سعادته، إلى أن آخر أنشطة البرنامج الدولي كانت مؤتمر كبار القضاة ورؤساء المحاكم العليا الذي عقد في فيينا يومي 9 و10 أبريل 2018، وهو أكبر تجمع للقضاة نظمته الأمم المتحدة في تاريخها، وشهد هذا المؤتمر إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء، كما أطلق البرنامج في الشهر الماضي، بالاتفاق مع منظمة اليونسكو، برنامجا تعليميا فريدا يوطد العلاقة بين التعليم ومنع الجريمة، ويتضمن دورات تعليمية وكتبا دراسية لمراحل التعليم المختلفة حول المواطنة العالمية، ومنع التطرف العنيف وتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التعليم.

وأعرب عن تقدير دولة قطر لما ورد في تقريري الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، من إشادة بالبرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، وعرضهما إنجازاته المتواصلة والمتصاعدة.

ودعا سعادته جميع الدول الأعضاء وأجهزة الأمم المتحدة المعنية إلى المشاركة في أنشطة هذا البرنامج الذي سيمتد تنفيذه حتى سنة 2020، واستلهام الدروس من البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، كتجربة فريدة في سجل الأمم المتحدة، واتخاذه نموذجا لمشاريع مستقبلية في المجالات التشغيلية والتشريعية والسياساتية تلبي حاجات الدول الأعضاء، وعلى الخصوص الدول النامية، من أجل بلوغ أهداف اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية واتفاقية مكافحة الفساد واتفاقيات مكافحة الإرهاب، ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مشيرا إلى أن دولة قطر تسعى إلى استدامة بعض أنشطة البرنامج إلى ما بعد 2020.

كما رحب سعادته، باهتمام المجتمع الدولي بمخاطر الجريمة السيبرانية، وصلاتها المتزايدة بالجريمة المنظمة عبر الوطنية، وسعيه لكبح استخدام الفضاء السيبراني لأهداف إرهابية أو سياسية مغرضة لزعزعة استقرار الدول والتدخل في شؤونها الداخلية وافتعال الأزمات، مؤكدا دعم دولة قطر لجهود فريق الخبراء المعني بالجريمة السيبرانية ولخطة عمل الفريق للأعوام 2018-2021.

وأكد سعادته على أهمية التعاون الدولي وبناء القدرات في تطوير وتعزيز جهود الدول للتصدي للجريمة السيبرانية، داعيا إلى تجريم كل أشكال الاستخدام غير المشروع للفضاء السيبراني.

وأشار إلى أن الصلات المتزايدة بين الإرهاب من جهة والجريمة المنظمة والفساد وغسل الأموال من جهة أخرى، تستدعي تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب، معربا عن ارتياحه للجهود الدولية والإقليمية والوطنية المثابرة التي سمحت بانحسار موجة التطرف العنيف والإرهاب التي طالت العالم في العقود الأخيرة.

وأكد سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، في ختام كلمته، على أهمية تقديم المساعدة التقنية للدول للتصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والتركيز على الوقاية ومعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب، من خلال خلق بيئة دولية تحترم سيادة القانون على المستويين الدولي والوطني، وترسخ ثقافة السلام والتسامح والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، محذرا من اختلاق الأزمات والنزاعات واستخدام الوسائل القسرية ضد الشعوب باعتبارها تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي، يضعف وقد يجهض، الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب كما أنه عائق أساسي أمام التنمية المستدامة.